ما أطول الليل عندما تلفه الدموووووووووووع
مضى علي الليل طويل لست أدري لماذا طالت الدقائق .؟! كنت أحس بأن الساعة المعلقة على جدار غرفتي متوقفة عقاربها أو أنها تمشي
ببطء وكأن الزمن لم يعد يهمها في شيء ..
أخذت أتقلب في فراشي وكأن النوم أبى زيارة عيني ودموعٌ في طرف رموشي تطلب من جفوني السماح لها بالانسحاب ..
أخذت أفكر وأفكر لماذا ؟
أوصلتني الظروف لما أعانيه الآن ...
عندها انهالت دموعي لتغمر وسادتي فبللتها ... بكيت بصمت فأنا لا أريد أحد أن يحس ببكائي ... أو يشعر بمدى حزني وكأن بسمتي
الحزينة التي أزين بها شفتاي طوال اليوم قد تخدع الناظر بأني سعيدة !
بكيت وكأن الدموع صارت هي ملاذي الأخير... ورفيقتي القريبة مني ...التي تشاركني صحوي ومنامي...
مهربي الوحيد للإلقاء عن ما يثقل فؤادي ...
يا الله ما أصعب أن تكون مهموم ولا تستطيع مشاركة أحد همك...
أن تريد أن تشكو ما بك ولا تجد شخص يستطيع سماعك دون أن ينتقدك أو يشعرك بخطئك ... ما أصعب أن تحس نفسك وحيداً
والناس كثيرًٌ من حولك ...أن تجد نفسك غريباً وأهلك لا يفارقونك ...
مضت علي الدقائق ومر بعض الوقت وأنا أسكب الدموع بصمت ...ووسادتي تأن تحت ثقل همومي التي ألقيتها على أطرافها المبللة ...
سمعت التسبيح وأنا أتقلب في فراشي...
يا الله جاء الثلث الأخير من الليل وأنا أتقلب في فراشي ...مالي أبحث عمن اشكوه همي ...وأبثه لوعات فؤادي ... وأنسى خالقي الذي يعلم
السر وما أخفى...
قمت وألام الدنيا كلها أحسها بصدري فتوضأت وصليت ركعتين ..ثم جلست على سجادتي وسجدت لم تجد دموعي بُد من القرار من
عيوني ..فسالت منها بغزارة ...
سالت وأنا أبث الله همي الذي هو يعلمه أكثر مني ...أشكو إليه حالتي التي لا تخفى عليه ...
بكيت وبكيت فأحسست بأن الحزن في قلبي خف والألم صار أقل ...
فما أجمل أن تجد من تبثه شكواك دون أن يذكرك بمعاصيك أو يلومك على أخطائك ...
هدأت نفسي وأرتاح قلبي فنمت ...ومضى عندها الوقت سريعاً ..فلم أحس إلا بصوت منبهي يعلمني بوقت صلاة الفجر فقمت وتوضأت
وصليت الفجر ونمت بعدها حتى طلع الصبح ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق