الخميس، 2 يونيو 2011

آهٍ يا بحر كم تشبه الدنيا!!







على شاطئ البحر وقفت بعيون حائرة...


بعد أن تركت كل شي خلفها علها تجد راحتها على شواطئه...


ذلك المكان  الذي تلجأ إليه كلما ضاقت بها الحال ... وواتتها الظروف...


 أخذت تراقب الرذاذ المتطاير من الأمواج التي تضرب الشاطئ وتنحسر عنه في تناغم عجيب ..


لم يفقها من حيرتها تلك السيمفونية التي عزفتها الأمواج بذهابها وإيابها..


 بل زادتها حيرة على حيرتها وهي ترى امتداد البحر أمامها في الأفق ...


فعلى قدر المنظر الخلاب للبحر إلا أنه يحمل في طياته الخوف الغير متناهي بما يحتويه من غياهب المجهول ...


قالت بصمت وهي تحدث نفسها ...


أيها البحر كم تشبه الدنيا ...


تجذبنا إليك وتأسرنا بجمالك ..  لنجد أنفسنا في غياهبك نخوض ما لم نستطيع خوضه ..


فنتجاوز شواطئك الآمنة..


 لنجد أنفسنا وقد تجاوزنا الحدود.. وتعدينا على المأمون..


فنجدنا غارقين في ملذاتنا وشهواتنا ..


وأحيانا في أحلامنا وأحزاننا ..


فنبحث عمن ينقذنا ..  ونتخبط في أمواج الحياة كما يتخبط الغريق في أمواجك ..


 نلتمس من يمد لنا يد العون لينتشلنا من أوحال الدنيا ..


كما يلتمس الغريق قشة  يتعلق بها علها تنجيه من الغرق في أعماقك ..


جئتك علني أرمي بهمومي في أعماقك بحيث لا يطلع عليها أحد ..


فعلى شواطئك  يا بحر قد تحطمت سفينة أحلامي ..


وأفقت أثر صوت أمواجك على حقيقة أوهامي ..


فآهٍ يا بحر كم تشبه الدنيا  ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق